يعبر في الرواية عن الخضوع غير المحدود، والإستعداد لتقبل الذل والمهانة، بل والتمتع بذلك الذل وتلك المهنة، حتى ليظن المرء أن شخصيات هذه الرواية هم مجموعة مرضى، أو مجانين، والحقيقة أنهم ما لا نجرؤ أن نكونه.
إن كل شخصية في هذه الرواية، قد نرى فيها قديساً أو مصاباً بالهيستيريا. إبناً باراً محباً، أو جاحداً لايهمه ما يسببه من بؤس و شقاء. وهو يريد بذلك التعبير عن الصراع الروحي والشعوري الذي يدفع المرء إلى التضحية دونما تردد، وهذا مانجدة في هذا الحب الغريب الذي تحملة ناتاشا و كاتيا كلتيهما و هما الغريمتان للشاب الطائش الخفيف أليوشا.
كيف أمكن أن تفتن فتاة مثل ناتاشا المليئة طهارة و حرارة و عقلاً بشاب مثل أليوشا ملئ تفاهه.
كيف يمكن لناتاشا وحيدة والديها أن ترميهما في البؤس.
ذلك ما يقدمة دوستوفيسكي في هذه الرواية بعبارات عنيفة قوية تعبر عما يصف به الحب الجارف من التباس و تنناقضات ..